يعد الابتسامة البريئة للطفل من أجمل اللحظات التي يمر بها الأهل، لكن تسوس الأسنان قد يفسد هذه البهجة. تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من نصف الأطفال في الولايات المتحدة يصابون بتسوس واحد على الأقل بحلول سن الثامنة. يؤكد أطباء الأسنان أن العناية المبكرة بأسنان الطفل منذ ظهور أول سن هي المفتاح لمنع التسوس وضمان صحة أسنان أفضل في مرحلة البلوغ.
فهم تسوس الأسنان لدى الأطفال
يتشكل التسوس عندما تختلط البكتيريا في الفم مع بقايا الطعام واللعاب لتكوين طبقة لزجة (البلاك). تحتوي هذه الطبقة على أحماض تضعف مينا الأسنان وتؤدي في النهاية إلى تكون التجاويف.
قد تظهر علامات التسوس المبكر على شكل بقعة بيضاء صغيرة على سطح السن تتحول تدريجيًا إلى اللون البني. ومع ذلك، لا يمكن رؤية جميع التجاويف بالعين المجردة، خاصة تلك التي تتكون بين الأسنان، والتي تتطلب الأشعة السينية للكشف عنها. كما أن تغير لون السن ليس دائمًا مؤشرًا على التسوس، فقد يكون نتيجة عوامل وراثية أو إصابات أو بعض الأدوية.
أهمية الوقاية من التسوس في الأسنان اللبنية
على الرغم من أن الأسنان اللبنية تسقط في النهاية، إلا أن إهمال علاج التسوس فيها يمكن أن يؤدي إلى:
- آلام شديدة وصعوبة في الأكل والنوم.
- قلع السن قبل موعد سقوطه الطبيعي، مما قد يؤثر على نمو الأسنان الدائمة وترتيبها.
- تكوين مخاوف لدى الطفل من زيارة طبيب الأسنان.
أربع استراتيجيات أساسية للوقاية
1. تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط
يجب أن تبدأ العناية بصحة الفم قبل حتى ظهور الأسنان، من خلال مسح لثة الطفل الرضيع بقطعة شاش ناعمة. مع بزوغ السن الأولى، ابدأ بتنظيفها مرتين يوميًا باستخدام فرشاة ناعمة مخصصة للأطفال وكمية ضئيلة جدًا من معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد (بحجم حبة الأرز). وعندما تلامس سنتين، حان وقت بدء استخدام الخيط مرة واحدة يوميًا.
من المهم الإشراف على عملية تنظيف الأسنان حتى يبلغ الطفل 8 سنوات على الأقل، حيث أن المهارة الحركية اللازمة للتنظيف الفعال لا تكتمل قبل هذا العمر.
2. التركيز على التغذية السليمة
تتغذى البكتيريا المسببة للتسوس على السكريات. لذا، من الضروري الحد من:
- المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة المحلاة.
- الحلويات والسكاكر.
- المخبوزات والحلويات.
- الوجبات الخفيفة النشوية مثل البسكويت المالح ورقائق البطاطس.
استبدل هذه الأطعمة بخيارات صحية مثل الماء والفواكه الطازجة والخضروات. انتبه أيضًا إلى أن ترك زجاجة الحليب (خاصة إذا كانت تحتوي على سائل غير الماء) مع الطفل أثناء النوم يؤدي إلى تسوس سريع.
3. تجنب مشاركة اللعاب مع الطفل
لا يولد الأطفال بالبكتيريا المسببة للتسوس في أفواههم. غالبًا ما تنتقل هذه البكتيريا من الوالدين إلى الطفل من خلال مشاركة الأدوات مثل الملاعق أو الأكواب أو تنظاف اللهاية. يمكن تأخير هذه العدوى وتقليل احتمالية الإصابة بالتسوس مدى الحياة من خلال تجنب تبادل اللعاب مع الطفل.
4. المواظبة على الفحوصات الدورية
يجب أن تكون أول زيارة لطبيب الأسنان عند بزوغ السن الأولى أو عند بلوغ الطفل عامه الأول. بعد ذلك، يوصى بزيارة الطبيب كل ستة أشهر. تسمح هذه الزيارات الدورية بما يلي:
- الكشف المبكر عن أي مشاكل وعلاجها قبل تفاقمها.
- فحص نمو الأسنان والفكين بشكل صحيح.
- تطبيق العلاجات الوقائية مثل الفلورايد الموضعي ومانعات التسوس (الحشوات الوقائية).
- بناء علاقة إيجابية بين الطفل وطبيب الأسنان.
باتباع هذه الخطوات البسيطة والثابتة، يمكنك حماية ابتسامة طفلك اليوم ومساعدته على تكوين عادات صحية تدوم معه طوال العمر.