الإجابة المختصرة هي نعم، يمكن لضروس العقل أن تكون سببًا للصداع والألم. غالبًا ما يكون هذا الصداع من نوع “الألم المُحال”، حيث ينشأ الألم في منطقة الفك الخلفي الغنية بالعضلات والأعصاب، ويُحس به في الرأس.
يشرح جراح الفم والوجه والفكين، الدكتور آلان مارتينيز لوبيز، الأسباب وكيفية التعامل مع هذا الألم.
الأسباب الرئيسية للصداع المرتبط بضروس العقل
تظهر ضروس العقل، وهي المجموعة الثالثة من الأضراس، عادة بين سن 17 و25 عامًا. قد تسبب المشاكل التالية صداعًا:
- ألم التسنين: مثل الأطفال، يمكن أن يسبب ظهور الضروس الجديدة عبر اللثة التهابًا وألمًا قد يمتد إلى الرأس.
- الضرس المطمور: يحدث ذلك عندما لا يظهر الضرس بشكل صحيح، إما جزئيًا أو كليًا تحت اللثة أو ينمو بزاوية مائلة. يؤثر هذا على حوالي 90% من الأشخاص بسبب صغر حجم الفك في الإنسان الحديث مقارنة بأسلافه. يسبب الضغط الناتج ألمًا في الأسنان والفك والصداع.
- التسوس وأمراض اللثة: موقع ضروس العقل الخلفي يجعل تنظيفها صعبًا، مما يزيد من خطر الإصابة بالتسوس والتهابات اللثة المؤلمة.
- الأكياس: في حالات نادرة، قد تتكون أكياس (أجسام مليئة بالسوائل) حول ضرس العقل غير البازغ، مسببة آلامًا في الفك والعدوى.
- مضاعفات ما بعد الخلع: مثل “الخراج الجاف” (تعرض العصب والعظم في مكان الخلع) أو العدوى، يمكن أن تؤدي إلى صداع بعد الجراحة.
كيف تعرف إذا كان صداعك مرتبطًا بضرس العقل؟
إذا كان الصداع ناتجًا عن مشكلة في ضرس العقل، فستلاحظ عادة ألمًا مصاحبًا في مناطق أخرى، مثل:
- تحت اللثة.
- داخل أو حول ضرس العقل.
- في عظم الفك أو المفصل.
طرق تخفيف الألم ومتى تزور الطبيب
للراحة المؤقتة، يمكنك تجربة:
- الكمادات الباردة أو الدافئة على خدك أو رقبتك.
- مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية.
- المضمضة بالماء الدافئ والملح.
لكن يجب استشارة طبيب الأسنان إذا كان الألم شديدًا أو مستمرًا. لا تتحسن مشاكل الأسنان عادة من تلقاء نفسها وقد تؤدي إلى مضاعفات أكبر. يمكن لطبيبك تحديد السبب الدقيق (مثل وجود طَـفَح أو كيس) والتوصية بالعلاج المناسب، سواء كان حشوًا للتسوس أو خلعًا جراحيًا للضرس المطمور.
يوصي الأطباء غالبًا بخلع ضروس العقل المطمورة في أواخر سن المراهقة أو أوائل العشرينات، حيث تكون نسبة الشفاء أسرع والمضاعفات أقل.